هيثم هلال
233
معجم مصطلح الأصول
الفراسة وهي في اللغة التّثبّت والنظر . وقد تطلق على « قياس الدلالة » عند الفقهاء . الفرد المطلق وهو ما تفرّد به راو واحد عن جميع الرواة . وذلك أن يتفرد صحابيّ عن الرسول عليه السلام ، أو تابعيّ عن الصحابي ، أو تابع التابعيّ عن التابعي ولم يرو ما تفرّد به من طريق آخر لا بالحفظ ولا بالمعنى . فمثلا إن قولهم : « تفرّد سعيد بن المسيّب بكذا وكذا عن أبي هريرة » يفيد أن ما روي عن أبي هريرة هو عن طريقه فقط ولو تعددت الطرق إليه . ويمثّل لهذا النوع من « الصحيح » حديث : ( النهي عن بيع الولاء وعن هبته ) فقد تفرّد به عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر ، تابعيّ حافظ متقن عن صحابيّ ، فله الحكم بالصحة . وتفرد الراوي إما أن يكون بمرويّ ليس فيه مخالفة الراوي لمرويّ غيره ، وإما أن يخالف . فعلى الأول ينظر إلى شروط الراوي فيدخل الحديث بحسبها في الأقسام الثلاثة أحدها ؛ وعلى الثاني يدخل في « المضطرب » أو « المنكر » أو « الشاذّ » بشروط كل منها . الفرد النّسبيّ وهو ما حكم بتفرده بالنسبة لصفة معيّنة ، أي : قيّد بصفة خاصة ، وإن كان الحديث بنفسه مشهورا . وليس تفردا مطلقا بألّا يروى الحديث إلا من طريق واحد ، بل مقيّد بصفة خاصة إلا أن يراد ، مثلا ، بتفرد أهل بلد تفرّد واحد من تلك البلد ، فيدخل ، حينئذ ، في « الفرد المطلق » . و « الفرد النسبيّ » على أنواع : الأول : ما قيّد ببلد معين ، كقولهم : « تفرّد بهذا الحديث أهل مكة ، أو أهل الشام ، أو أهل المدينة » . الثاني : ما قيّد بثقة ، كقولهم : « لم يرو حديث كذا ثقة إلا فلان » . الثالث : ما قيّد بإمام أو حافظ ونحوه ، كقولهم : « تفرّد بهذا الحديث فلان عن فلان » أو « لم يرو حديث كذا عن فلان إلا فلان » . ( را : الحديث الغريب ) . الفرض وهو « الواجب » في اصطلاح أهل الأصول ، ويعني ما يذمّ شرعا تاركه قصدا مطلقا ، ويثاب فاعله ، وواقعه هو ما طلبه الشارع طلبا جازما بدليل قطعي أو ظني . غير أن بعض الأصوليين يرى أنه إذا ثبت التكليف بدليل قطعي ، كالكتاب والسنة المتواترة فهو « الفرض » ؛ وإن ثبت بدليل ظني ، كخبر الواحد والقياس فهو « الواجب » . وهذا التفريق ليس اصطلاحا على الحقيقة ، بل تعريف لمسمّى معيّن ، فيجب أن يكون مطابقا للواقع ، والشرع طلب طلبا جازما بقطع النظر عن ثبوت الدليل قطعا أو ظنّا . فلا عبرة بهذا التفريق